وجاء في كتب الرافضة ان عليا رضي الله عنه قد سهى في طوافه , حيث يقول الغفاري في حاشية من لا يحضره الفقيه:"قال صاحب المدارك: لم نقف على هذه الرواية مسندة ولعله أشار بها إلى رواية زرارة . وهي ما رواه الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 219 في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام أو أبى عبد الله عليه السلام ( كما في التهذيب ) قال:"ان عليا عليه السلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليها ستا ، ثم صلى ركعتين خلف المقام ثم خرج إلى الصفا والمروة فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلى ركعتين اللتين تركه في المقام الأول". ثم قال السيد ( ره ) : مقتضى هذه الرواية وقوع السهو من الإمام عليه السلام وقد قطع ابن بابويه بامكانه . وفيه دلالة على ايقاع صلاة الفريضة قبل السعي وصلاة النافلة بعده"اهـ . [1]
ولنركز فيما ذكره الطوسي في تهذيب الاحكام , فقد قال:""
ومن طاف ثمانية أشواط طواف الفريضة فإنه يجب عليه إعادة الطواف ، روى ذلك: ( 361 ) 33 - الحسين بن سعيد عن النضر عن يحيى الحلبي عن هارون ابن خارجة عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض قال: يعيد حتى يستتمه . وليس ينافي هذا الخبر ما روي في أنه يضيف إليها ستة أشواط لان تلك الأخبار محمولة على من نسي فطاف ثمانية أشواط فإنه يجوز له ان يضيف إليها ستة أخرى ثم يصلي أربع ركعات ، فاما مع التعمد يجب عليه الإعادة حسب ما ذكرناه ، فمما روى في ذلك ما رواه:
( 362 ) 34 - موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن علا عن محمد ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية قال: يضيف إليها ستة .
(1) 86 ) من لا يحضره الفقيه - الهامش علي اكبر الغفاري - ج 2 ص 396 .