الصفحة 85 من 94

قال الطوسي في التبيان:"واستدل الجبائي أيضا بالآية على أن الأنبياء يجوز عليهم السهو والنسيان قال بخلاف ما يقوله الرافضة بزعمهم من أنه لا يجوز عليهم شئ من ذلك . وهذا ليس بصحيح أيضا لأنا نقول إنما لا يجوز عليهم السهو والنسيان فيما يؤدونه عن الله ، فأما غير ذلك فإنه يجوز أن ينسوه أو يسهو عنه مما لم يؤد ذلك إلى الاخلال بكمال العقل ، وكيف لا يجوز عليهم ذلك وهم ينامون ويمرضون ويغشى عليهم ، والنوم سهو وينسون كثيرا من متصرفاتهم أيضا وما جرى لهم فيما مضى من الزمان , والذي ظنه فاسد"اهـ . [1] .

وقال الطبرسي:"وإما سورة الأنعام / 69 و 70 ينسينك الشيطان ) النهي عن مجالستهم ( فلا تقعد ) معهم ( بعد الذكرى ) ويجوز أن يراد: وإن أنساك الشيطان قبل النهي قبح مجالستهم فلا تقعد معهم بعد أن ذكرناك قبحها ونبهناك عليه"أهـ . [2]

وقال في المجمع:" { وإما ينسينك الشيطان } المعنى وإن أنساك الشيطان نهينا إياك عن الجلوس معهم"أهـ . [3]

(1) 113 ) التبيان - الطوسي - ج 4 ص 165 - 166 .

(2) 114 ) تفسير جوامع الجامع - الطبرسي - ج 1 ص 580 - 581 .

(3) 115 ) تفسير مجمع البيان - الطبرسي - ج 4 ص 81 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت