الصفحة 86 من 94

وقال الشيرازي في الامثل:"وهنا قد يطرح هذا السؤال: هل يمكن لنبي مثل موسى ( عليه السلام ) أن يصاب بالنسيان حيث يقول القرآن فنسيا حوتهما ثم لماذا نسب صاحب موسى ( عليه السلام ) نسيانه إلى الشيطان ؟ في الجواب نقول: إنه لا يوجد ثمة مانع من الإصابة بالنسيان في المسائل والموارد التي لا ترتبط بالأحكام الإلهية والأمور التبليغية ، أي في مسائل الحياة العادية ( خاصة في المواقع التي لها طابع اختبار ، كما هو الحال في موسى هنا ، وسوف نشرح ذلك فيما بعد ) . أما ربط نسيان صاحبه بالشيطان ، فيمكن أن يكون ذلك بسبب أن قضية السمكة ترتبط بالعثور على ذلك الرجل العالم ، وبما أن الشيطان يقوم بالغواية ، لذا فإنه أراد من خلال هذا العمل ( النسيان ) أن يصلا متأخرين إلى ذلك العالم ، وقد تكون مقدمات النسيان قد بدأت من ( يوشع ) نفسه حيث أنه لم يدقق ويهتم بالأمر كثيرا"أهـ . [1]

وجاء في روايات الرافضة امر يدعوا الى الحيرة فعلا في موضوع العصمة , فقد روى الكليني في الكافي:"1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى:"وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان"قال: خلق من خلق الله عزوجل أعظم من جبرئيل وميكائيل، كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله يخبره ويسدده وهو مع الائمة من بعده"اهـ . [2]

(1) 116 ) الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - ناصر مكارم الشيرازي - ج 9 ص 315 - 316 .

(2) 117 ) الكافي - الكليني - ج 1 ص 273 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول - صحيح - ج 3 ص 169 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت