فهرس الكتاب
فاذا قال احد ان هذه الرواية ضعيفة , فنقول له قد اثبتها التبريزي في اللمعة البيضاء وشرحها , حيث قال:"تنبيه: قد ورد صدور قوله ( صلى الله عليه وآله ) : (( فاطمة بضعة مني ) ) في بعض الأخبار بنحو آخر طويل لا بأس بذكره ملخصا ، من جهة الإشارة إلى بعض المطالب اللازمة ، وهو انه لما رأى المخالفون كثرة ما ورد على الخلفاء من القدح والطعن والنقيصة أراد بعضهم أن يثبت لعلي ( عليه السلام ) طعنا فيشارك الثلاثة ، فلم يجد بعد الفحص إلا ان عليا أغار فاطمة بأن أراد أن يتزوج عليها بنت أبي جهل أو غيرها ، فشكته إلى أبيها فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في رد علي ( عليه السلام ) خطابا له: إن فاطمة بضعة مني ، إلى آخر الرواية . وقد روى الصدوق ( رحمه الله ) انه ذكر تلك المقالة عند الصادق ( عليه السلام ) ، فاستوى جالسا ثم قال: إنه جاء شقي من الأشقياء إلى فاطمة ( عليها السلام ) ثلاث مرات بهذا الخبر حتى دخلها من الغيرة مالا تملك نفسها ، وذلك أن الله تعالى كتب الغيرة على النساء ، وجعل على الرجال جهادا ، وجعل للمحتسبة الصابرة منهن من الأجر ما جعل للمرابط المجاهد في سبيل الله . فاشتد غم فاطمة لذلك وبقيت متفكرة حتى جاء الليل ، فحملت الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وأخذت بيد أم كلثوم ، ثم تحولت إلى حجرة أبيها ، فجاء علي ( عليه السلام ) فلم يجدهم في الحجرة ، فاطلع على الحالة واستحيى أن يدعوها من منزل أبيها ، فخرج إلى المسجد فصلى فيه ما شاء الله ، ثم جمع شيئا من كثيب المسجد واتكأ عليه ."