فهرس الكتاب
لقد صرح المفيد في تصحيح اعتقادات الامامية بعدم الجزم على العصمة قبل النبوة , او الامامة , حيث قال:"والوجه أن نقطع على كمالهم - عليهم السلام - في العلم والعصمة في أحوال النبوة والإمامة ، ونتوقف فيما قبل ذلك ، وهل كانت أحوال نبوة وإمامة أم لا ( 1 ) ونقطع على أن العصمة لازمة لهم منذ أكمل الله تعالى عقولهم إلى أن قبضهم - عليهم السلام -"اهـ . [138]
ولقد علق محقق كتاب حسين دركاهي على هذا هامش الكتاب , حيث قال:" ( 1 ) في هذه العبارة تأمل عن غموض , ويحتمل ان يكون عطفا على فيما قبل ذلك فيكون المراد التوقف في امرين: الأول: الحكم بكمال العلم والعصمة قبل البعثة وتصدي الإمامة . والثاني: الحكم بفعلية الاتصاف بالنبوة والإمامة قبل ذلك ، ويحتمل أيضا أن تكون الواو زائدة أو مستأنفة وكان تعليلا . للحكم بالتوقف في كمال العلم والعصمة ، وحاصل المعنى يلزم أن نتوقف في الحكم بكمالهم في العلم والعصمة قبل البعثة وتصدي الإمامة بعلة الشك في اتصافهم بالنبوة والإمامة قبل ذلك . ج"اهـ . [139]
{ جواز وقوع الانبياء , والائمة في الصغائر التي لا يستخف فاعله }
قال المفيد:"32 - القول في عصمة الأنبياء - عليهم السلام - أقول: إن جميع أنبياء الله - صلوات الله عليهم - معصومون من الكبائر قبل النبوة وبعدها وما يستخف فاعله من الصغائر كلها ، وأما ما كان من صغير لا يستخف فاعله فجائز وقوعه منهم قبل النبوة وعلى غير تعمد وممتنع منهم بعدها على كل حال ، وهذا مذهب جمهور الإمامية ، والمعتزلة بأسرها تخالف فيه"اهـ . [140]