فهرس الكتاب
ومن خلال نقل كلام المفيد يتبين لنا بطلان كلام المجلسي , حيث قال:"قد مضى القول في المجلد السادس في عصمتهم عليهم السلام عن السهو والنسيان و جملة القول فيه أن أصحابنا الإمامية أجمعوا على عصمة الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم من الذنوب الصغيرة والكبيرة عمدا وخطأ ونسيانا قبل النبوة والإمامة و بعدهما بل من وقت ولادتهم إلى أن يلقوا الله تعالى، ولم يخالف في ذلك إلا الصدوق محمد بن بابويه وشيخه ابن الوليد قدس الله روحهما فإنهما جوز الإسهاء من الله تعالى لا السهو الذي يكون من الشيطان في غير ما يتعلق بالتبليغ وبيان الأحكام وقالوا: إن خروجهما لا يخل بالإجماع لكونهما معروفي النسب"اهـ . [141]
فالمفيد قد صرح بجواز وقوعهم بالصغائر قبل النبوة , وقبل الامامة , فكيف يدعي المجلسي الاجماع على ما ذكره من غير ان يستثني المفيد كما استثنى الصدوق وشيخه في موضوع الاسهاء ؟ !!! , ولقد بينت ان القول بالسهو ليس للصدوق وشيخه فقط , وانما هو قول الكثير من علماء الامامية كالكليني , وابن الغضائري , وكثير من القدماء , بل ان الكثير من متقدمي علماء الامامية كانوا يعدون نفي السهو من الغلو كما نقلنا , وقد بينا بالروايات الكثيرة التي تصل الى حد التواتر اثبات السهو , والنسيان .
{ اختلاف الباقر والصادق }