الصفحة 3 من 26

فكان ابن عباس رضي الله عنهما إذا تذكر تلك الحادثة يبكي حتى يبل دمعه الحصى أسفًا على عدم كتابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للكتاب.

وسترى أخي القارئ الكريم في الفصل الآتي دراسة مفصلة عن هذه الروايات والألفاظ.

ومن الله نستمد العون والتوفيق،،

الفصل الأول:

دراسة أحاديث الباب

ورد حديث الخميس من رواية أربعة من الصحابة رضي الله عنهم وهم:

1-عبد الله بن عباس.

2-عمر بن الخطاب.

3-جابر بن عبد الله.

4-علي بن أبي طالب.

وفيما يلي سردٌ لطرقها عنهم، ودراسة أسانيدها:

أولًا: دراسة حديث ابن عباس

وقد جاء عنه من طرقٍ عدةٍ أذكرها في المباحث التالية:

المبحث الأول: (حديث ابن عباس من رواية سعيد بن جبير)

وهو مرويٌ عنه من عدة طرق:

أولًا: طريق سليمان الأحول عن سعيد بن جبير:-

أخرج البخاري بلفظ: (قال ابن عباس: يوم الخميس.. وما يوم الخميس..!! اشتد برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجعه، فقال: ائتوني أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده أبدًا، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي نزاع، فقالوا: ما شأنه؟ أهجر. استفهموه، فذهبوا يردون عليه، فقال: دعوني فالذي أنا فيه خيرٌ مما تدعونني إليه، وأوصاهم بثلاث قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم،وسكت عن الثالثة: أو قال فنسيتها) [1] .

وفي لفظٍ له: (ثم بكى -ابن عباس- حتى بلَّ دمعه الحصباء) وفيه (فقالوا: هجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) [2] .

وفي لفظ: (والثالثة إما أن سكت عنها أو إما أن قالها فنسيتها) قال سفيان: هذا من قول سليمان [3] .

وفي لفظ لأحمد: (فذهبوا يعيدون عليه) [4] .

ثانيًا: طريق طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير:-

(1) - كتاب البخاري كتاب المغازي رقم 4431.

(2) - البخاري كتاب الجهاد رقم 3050.

(3) - البخاري كتاب الجزية والموادعة رقم 3168.

(4) - المسند (1/222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت