فهرس الكتاب
لا يخفى على ذي لب ما تجلبه معها الإمامية من موبقات لأي بلد تحل به، وفي ظني أننا لو وضعنا المغول في كفة والروافض في كفة لمالت كفة الأخير بل ولطاشت كفة المغول، فالمغول لهم -على الأقل- عقل يحتكمون إليه، أما هؤلاء فلا نقل ولا عقل، فهم عامل دمار للدين والأخلاق قبل الحرث والنسل، فمنذ حلولهم باليمن، ومنذ أن بدأت أيدي الرفض بالوصول إليها بدأ الخراب في البلاد والعباد، فما دخلت الرافضة قرية في اليمن ولا مدينة إلا وعاثت في الأرض فسادًا، أما العلماء فالمنطق المعمول به معهم هو منطق فرعون:"ما أريكم إلا ما أرى"، أما الأموال فلها فيها الزكاة والجزية باسم الخمس، وأما الرجال فهم آلة قتل متحركة تبعث بهم أينما تشاء، لتسلب وتنهب وتسطو بهم على أموال الناس، وأما الأطفال فهم حملة الفكر الهدام، والبديل الأنسب لساحة المعركة إذا خلت من الرجال، وأما النساء فهن للمتعة أو العمل الشاق من أجل المجاهدين في سبيل الله على حد زعمهم، وأما عقيدة الناس فهي الغلو في آل البيت، والتقديس لكل ما يمُت لهم بصلة، والتغني بسب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وإقامة الحسينيات، وضرب الصدور، والبكاء على من مات من دهور. والحصيلة لكل ذلك أن جمعت الأموال في يد"السيد"، وحرم منها أصحابها، كما حرم أبناؤهم من التعليم، وسبيت نساؤهم للترفيه، واستدرج أطفالهم للعبثية المهدية.
فإلى عقلاء القوم أفيقوا قبل أن تدور الدائرة عليكم، فالدين ليس فيه مجال للمناورات السياسية، ولتأخذوا العبرة من العباسيين فقد كانت نهاية دولتهم على أيديهم لما قربوهم ومدوا لهم يد العون، ليقلبوا لهم ظهر المجن، ويجعلوا أيديهم على العباسيين يد البطش، واسألوا تاريخ آل عثمان: من الذي أوقف الزحف لاكتمال أسلمة أوروبا؟ ومن الذي هدم الخلافة العثمانية الثانية على أيديهم والثالثة للمسلمين؟ ينبيكم التاريخ بأنهم الروافض!
الفصل الثاني: تعريفات
الزيدية
الجارودية