الصفحة 19 من 59

يقول إسماعيل ابن المنصور بالله القاسم بن محمد:"وأن القرآن معجز لن يقدر أحد على الإتيان بمثله، ولا بسورة من مثله، وأن الله هو الذي جعله قرآنًا عربيًا، وأنه ذكر محفوظ {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت:42] " [1] .

عقيدة الإمامية:

يعتقد الشيعة في القرآن اعتقادات عديدة مباينة، فمرة يبنون عليه أحكامًا، وأحيانًا ينقضون منه أصله ويقولون بتحريفه، وأن القرآن الكامل سيظهر مع المهدي القائم، وألف دعيهم (فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب) ؛ ومن عقائدهم:

أن للقرآن معاني باطنة تخالف الظاهرة، فعن جابر الجعفي قال:"سألت أبا جعفر عن شيء من تفسير القرآن فأجابني، ثم سألت ثانية فأجابني بجواب آخر، فقلت: جعلت فداك! كنت قد أُجبت في هذه المسألة بجواب غير هذا قبل اليوم، فقال لي: يا جابر! إن للقرآن بطنًا، وللبطن بطنًا وظهرًا، وللظهر ظهرًا يا جابر ..." [2] .

كما يزعم الشيعة أن جُل القرآن إنما نزل فيهم وفي أئمتهموفي أوليائهم، وفي أعدائهم [3] .

يقولون: إن القرآن ليس بحجة إلا بقيم، ففي أصول الكافي للكليني:"... إن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم .. وأن عليًا كان قيم القرآن، وكانت طاعته مفترضة، وكان الحجة على الناس بعد رسول الله" [4] .

ويروون عن علي رضي الله عنه أنه قال:"هذا كتاب الله الصامت، وأنا كتاب الله الناطق" [5] .

كما يعتقدون أن الأئمة اختصوا بمعرفة القرآن لا يشركهم فيه أحد، ففي تفسير فرات:"... إنما على الناس أن يقرءوا القرآن كما أنزل، فإذا احتاجوا إلى تفسيره، فالاهتداء بنا وإلينا" [6] .

(1) العقيدة الصحيحة والدِّيْنُ النصيحة (ص4) .

(2) تفسير العياشي (1/11) .

(3) تفسير الصافي (1/24) .

(4) أصول الكافي (1/188) .

(5) الفصول المهمة (ص 235) .

(6) تفسير فرات (ص 91) ،ووسائل الشيعة (18/149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت