المطلب السابع: موبقات الرافضة في اليمن
الفصل الأول: مقدمة تعريفية
المطلب الأول: صلة المعاصرين من الزيدية والإمامية بأسلافهم:
بدأت الزيدية كمذهب فقهي أدخله الإمام يحيى بن الحسين المعروف بالهادي [1] إلى اليمن - صعدة في القرن الرابع الهجري، وهو من أحفاد الحسن بن علي رضي الله عنهما، إلا أنه وبسبب النظرية الخاصة التي صاغها الإمام زيد بن علي زين العابدين في السياسة والحكم وتلقفها منه الهادي [2] ، ثم ضم هذا المذهب السياسة إليه؛ أيد هذا اشتراطهم في الإمام أن يكون مجتهدًا في المذهب، وأن يدعو إلى الخروج عند دعوته بالإمامة [3] ، وهذا الشرط وغيره أدى إلى إدارة حروب طاحنة في مناطق شتى من اليمن، جعلت منه بلدًا غير مستقر، وربما منغلقًا على نفسه في بعض الفترات.
(1) يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي، قدم إلى اليمن من الحجاز سنة (284) هـ فدعا إلى نفسه بالإمامة، وتلقب بالهادي، وكان عالمًا مجتهدًا كبيرًا، أخذ علم الكلام عن شيخه أبي القاسم البلخي المعتزلي، وأقواله في العقيدة متابعة له في الغالب، وأما في الفقه فقد استقل فيها باجتهاده، فخالف زيد بن علي فيما ذهب إليه ولم يتقيد بأقواله، ومع هذا فقد تغل اسمه على المذهب لقول أتباعه بإمامته. انظر الزيدية للأكواع (30) بتصرف.
(2) وكان يرى الإمام زيد صحة إمامة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، وأولوية علي بها.
(3) الزيدية نشأتها ومعتقداتها (ص13) .