بعد أن نقلنا روايات أئمة الشيعة"المعصومين!"الكثيرة والمتواترة في إثبات التكفير كعقيدة راسخة في المذهب، أصبح القول باعتقاد عموم من اطلع على تلك الروايات المعتمدة من الشيعة -وفي طليعة هؤلاء وعلى رأسهم علماء المذهب وأعمدته- لهذه الفكرة المسخ أمرًا بديهيًا، لا حاجة بنا إلى أن نبسط القول في تقريره أو توثيقه، خصوصًا بعد أن علمنا منزلة أولئك الأئمة عندهم، وأن حجيتهم الشرعية كحجية النبي r تمامًا دون أدنى فرق، بمعنى أن نفي ما أثبتوه أو إنكاره يُعَدُّ عندهم نكوصًا يقحم صاحبه في دائرة الكفر والردة ( [30] ) تمامًا كمن ينكر ما صحَّ عن النبي r من تقريرات أو تشريعات، وعليه فإننا في غنى عن أن نسوق أقوال علماء المذهب لإثبات إيمانهم بتلك العقيدة المنكرة، لأننا لن نزيد على أن نُدلِّل على أمر سبق بالبداهة توقعه، ونثبت حقيقة تَقرَّرَ في الأذهان السليمة وقوعها، ولكن رغبة منا في التأكيد، وزيادة في التوثيق، ثم إمعانًا في تقريع المنكرين والمراوغين والمخادعين، ولَجْمِ أفواههم سنسوق جملة من أقوال علماء المذهب وأعمدته التي تبين تأصل الفكر التكفيري وتجذره فيه، وفيما يلي عرض لأهم هذه التصريحات:
أولًا: ذكر محدثهم يوسف البحراني أسماء أعلام المذهب الحاملين للفكر التكفيري:
قال: [والمشهور في كلام أصحابنا المتقدمين: هو الحكم بكفرهم ونصبهم ونجاستهم , وهو المؤيد بالروايات الإمامية، قال الشيخ ابن نوبخت (قدس سره) وهو من متقدمي أصحابنا في كتابه فص الياقوت: دافعوا النص كفرة عند جمهور أصحابنا ,ومن أصحابنا من يفسقهم .. الخ،