الصفحة 12 من 184

وقال العلامة - أي ابن المطهر الحلي - في شرحه: أما دافعوا النص على أمير المؤمنين (عليه السلام) بالإمامة فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى تكفيرهم؛ لأنالنص معلوم بالتواتر من دين محمد (صلى الله عليه وآله) , فيكون ضروريا أي: معلوما من دينه ضرورة فجاحده يكون كافرا , كمن يجحد وجوب الصلاة وصوم شهر رمضان. واختار ذلك في المنتهى فقال في كتاب الزكاة في بيان اشتراط وصف المستحق بالايمان ما صورته: لأن الإمامة من أركان الدين وأصوله ,وقد علم ثبوتها من النبي (صلى الله عليه وآله) ضرورة , والجاحد لها لا يكون مصدقا للرسول في جميع ما جاء به , فيكون كافرا. انتهى.

وقال المفيد في المقنعة: ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفًا للحق في الولاية، ولا يصلي عليه. ونحوه قال ابن البراج.

وقال الشيخ - أي الطوسي - في التهذيب بعد نقل عبارة المقنعة: الوجه فيه إنَّ المخالف لأهل الحق كافر، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار، إلا ما خرج بالدليل.

وقال ابن ادريس في السرائر بعد أن اختار مذهب المفيد في عدم جواز الصلاة على المخالف ما لفظه: وهو أظهر ويعضده القرآن وهو قوله تعالى:"وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا) .. (التوبة: من الآية 84) "يعني الكفار، والمخالف لأهل الحق كافر بلا خلاف بيننا.

ومذهب المرتضى في ذلك مشهور في كتب الأصحاب ..

وقال الفاضل المولى محمد صالح المازندراني في شرح أصول الكافي: ومن أنكرها - يعني الولاي- فهو كافر حيث انكر أعظم ما جاء به الرسول وأصلًا من أصوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت