وقال الشريف القاضي نور الله في كتاب إحقاق الحق: من المعلوم أنَّ الشهادتين بمجردهما غير كافيتين، إلا مع الالتزام بجميع ما جاء به النبي (صلى الله على وآله) من أحوال المعاد والإمامة كما يدل عليه ما اشتهر من قوله (صلى الله عليه وآله) ( [31] ) "من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية"ولا شك أنَّ المنكر لشئ من ذلك ليس بمؤمن، ولا مسلم؛ لأن الغلاة والخوارج وإن كانوا من فرق المسلمين - نظرًا إلى الإقرار بالشهادتين إلا أنهما من الكافرين - نظرًا إلى جحودهما- ما علم من الدين، وليكن منه، بل من أعظم أصوله إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) .
وممن صرح بهذه المقالة أيضًا الفاضل المولى المحقق أبو الحسن الشريف ابن الشيخ محمد طاهر المجاور بالنجف الأشرف حيًا وميتًا في شرحه على الكفاية، حيث قال في جملة كلام في المقام في الاعتراض على صاحب الكتاب، حيث أنه من المبالغين في القول بإسلام المخالفين!! وليت شعري أيُّ فرق بين من كفر بالله تعالى ورسوله، ومن كفر بالأئمة (عليهم السلام) مع أن كل ذلك من أصول الدين؟ إلى أن قال: ولعل الشبهة عندهم زعمهم كون المخالف مسلما حقيقة , وهو توهم فاسد مخالف للاخبار المتواترة، والحق ما قاله علم الهدى من كونهم كفارا مخلدين في النار، ثم نقل بعض الأخبار في ذلك وقال والأخبار في ذلك اكثر من أن تحصى وليس هنا موضع ذكرها , وقد تعدت عن حد التواتر. وعندي أنَّ كفر هؤلاء من أوضح الواضحات في مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ] ( [32] ) انتهى كلام البحراني بطوله.
ثانيًا: سرد محدثهم المجلسي أسماء أعلام المذهب ممن يحملون الفكر التكفيري: