قال: [قال الصدوقرحمه الله: اعتقادنا في الظالمين أنهم ملعونون , والبراءة منهم واجبة، واستدل على ذلك بالآيات والأخبار. ثم قال: والظلم هو وضع الشيء في غير موضعه، فمن ادعى الإمامة , وليس بإمام فهو الظالم الملعون، ومن وضع الإمامة في غير أهلها فهو ظالم ملعون، وقال النبي صلى الله عليه وآله: من جحد عليًا إمامته من بعدى فإنما جحد نبوتي، ومن جحد نبوتي فقد جحد الله ربوبيته). ثم قال: (واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين و الأئمة من بعده - عليهم السلام - أنه بمنزلة من جحد نبوة الأنبياء - عليهم السلام - , واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدا ممن بعده من الأئمة - عليه السلام- أنه بمنزلة من آمن بجميع الأنبياء وأنكر نبوة محمد صلى الله عليه وآله، وقال الصادق - عليه السلام-: المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا. وقال النبي صلى الله عليه وآله: الأئمة من بعدي اثنا عشر , أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - , وآخرهم القائم، طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، من أنكر واحدا منهم فقد أنكرني. وقال الصادق عليه السلام: من شك في كفر أعدائنا والظالمين لنا فهو كافر. واعتقادنا فيمن قاتل عليا - صلوات الله عليه - كقول النبي صلى الله عليه وآله: من قاتل عليا فقد قاتلني. وقوله: من حارب عليا فقد حاربني، ومن حاربني فقد حارب الله - عز وجل - , وقوله صلى الله عليه وآله لعلي وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام: أنا حرب لمن حاربهم , وسلم لمن سالمهم. واعتقادنا في البراءة أنها من الأوثان الأربعة والإناث الأربع , ومن جميع أشياعهم وأتباعهم , وأنهم شر خلق الله - عز وجل - ولا يتم الإقرار بالله وبرسوله و بالأئمة - عليهم السلام - إلا بالبراءة من أعدائهم.