وقال الشيخ المفيد - قدس الله روحه - في كتاب المسائل: اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة , فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار. وقال في موضع آخر: اتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار , وأن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم وإقامة البينات عليهم، فإن تابوا من بدعهم , وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم؛ لردتهم عن الإيمان، وأن من مات منهم على ذلك فهو من أهل النار. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك , وزعموا أن كثيرا من أهل البدع فساق ليسوا بكفار، وأن فيهم من لا يفسق ببدعته , ولا يخرج بها عن الإسلام , كالمرجئة من أصحاب ابن شبيب , والتبرية من الزيدية الموافقة لهم في الأصول , وإن خالفوهم في صفات الإمام.
وقال المحقق الطوسي - روح الله روحه القدوسي - في قواعد العقائد: أصول الإيمان عند الشيعة ثلاثة: التصديق بوحدانية الله تعالى في ذاته والعدل في أفعاله، و التصديق بنبوة الأنبياء عليهم السلام، والتصديق بإمامة الأئمة المعصومين من بعد الأنبياء. وقال أهل السنة: الإيمان هو التصديق بالله تعالى , وبكون النبي صلى الله عليه وآله صادقا، والتصديق بالأحكام التي نعلم يقينا أنه عليه السلام حكم بها دون ما فيه اختلاف أو اشتباه، والكفر يقابل الإيمان، والذنب يقابل العمل الصالح , وينقسم إلى كبائر وصغائر، ويستحق المؤمن بالإجماع الخلود في الجنة ويستحق الكافر الخلود في العقاب.