الصفحة 16 من 184

وقال الشهيد الثاني - رفع الله درجته - في رسالة (حقائق الإيمان) عند تحقيق معنى الإيمان والإسلام: ... وأيضا قد عرفت مما تقدم أن التصديق بإمامة الأئمة عليهم السلام من أصول الإيمان عند الطائفة من الإمامية , كما هو معلوم مذهبهم ضرورة، وصرح بنقله المحقق الطوسي - رحمه الله - عنهم فيما تقدم , ولا ريب أنَّ الشيء يعدم بعدم أصله الذي هو جزؤه كما نحن فيه، فيلزم الحكم بكفر من لم يتحقق له التصديق المذكور وإن أقر بالشهادتين .. ولذا نقلوا الإجماع على دخولهم النار.

وقال الشيخ الطوسي - نور الله ضريحه - في تلخيص الشافي: عندنا أنَّ من حارب أمير المؤمنين كافر، والدليل على ذلك إجماع الفرقة المحققة الإمامية على ذلك، وإجماعهم حجة، وأيضا فنحن نعلم أنَّ من حاربه كان منكرًا لإمامته ودافعًا لها، ودفع الإمامة كفر , كما أن دفع النبوة كفر؛ لأن الجهل بهما على حد واحد. ثم استدل -رحمه الله- بأخبار كثيرة على ذلك.

فإذا عرفت ما ذكره القدماء والمتأخرون من أساطين العلماء و الإمامية ومحققيهم عرفت ضعف القول بخروجهم من النار، والأخبار الواردة في ذلك أكثر من أن يمكن جمعه في باب أو كتاب] ( [33] ) .

ثالثًا: نقل تصريحات بعض أساطين المذهب وأعمدته بالفكر التكفيري:

فمن تصريحاتهم بالفكر التكفيري ما يلي:

1 -إن شيخهم المفيد نقل لنا إجماع الشيعة الإمامية على ذلك، فقال تحت عنوان (القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للائمة من فرض الطاعة) : [واتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد الأئمة ([34] ) ، وجحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة، فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار] ( [35] ) .

2 -ينقل علامتهم زين الدين العاملي الملقب بالشهيد الثاني إجماعهم على ذلك فقال: [ولذا نقلوا الإجماع على دخولهم النار] ( [36] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت