الصفحة 2 من 184

ولطالما بقيت غالب معتقدات الشيعة الإمامية في إطار الثانية، خصوصًا ما يتعلق منها بحقيقة فكرهم التكفيري تجاه باقي فرق المسلمين عامة، وتجاه أهل السنة والجماعة على وجه الخصوص، حيث أنها ظلَّت ملقاة في جُبّ التغييب والتغريب زمنًا طويلًا دون أن يعلم بها السواد الأعظم من المسلمين، بل إنَّ الأمر لم ينتهِِ معهم عند هذا الحد، فقد جاؤوا على قميص الحقيقة تلك بدمٍ كذب، وألبسوا غيرهم ثوب جرائمهم، وجاؤوا الناس في كل وقت وحين يبكون ويتباكون على الوحدة الإسلامية الضائعة ( [2] ) !! ومظلومية المذهب الشيعي مقابل تعنُّت وتجبر المذاهب الإسلامية الأخرى وقسوتها في الحكم عليه وعلى أتباعه ( [3] ) ، فصيَّروا"بإعلانهم الكاذب ومكرهم"الذئب حملًا، والحمل ذئبًا .. بل برعوا في تصوير ذلك إلى الحد الذي صدَّقهم فيه أغلب الناس بما فيهم الكثير من أهل السنة أنفسهم!!

وتعبدًا مني بالأمر الشرعي القاضي بوجوب تغيير المنكر، وحتى لا يصبح الوهم حقيقة، والكذب أصلًا في الأذهان، عمدت إلى خوض غمار الكتابة في هذا الموضوع- رغم ثقله على نفسي- مبينًا الواقع الذي عليه حال معتقد القوم تجاه غيرهم من المسلمين، مستنًا فيه سابقة في أسلوب الطرح -بحسب ظني- لم يتعرض لها غيري بهذا التفصيل- على حد علمي- والذي اتسم بسمتين أساسيتين، تقطعان الطريق بوجه المراوغين والمخادعين من علمائهم ودعاتهم هما:

1 -اعتمادي في التدليل على ثبوت تلك العقيدة عندهم على تقريرات علمائهم الفقهية، والتي يتعبد بها الشيعة في جميع أنحاء العالم، دون حصر الاعتماد فيه على سرد روايات بالنص أو بالمعنى؛ لكون الإقتصار على ذلك مما قد يتيح لهم مجالًا للهرب عن طريق تضعيف أو إنكار تلك الروايات على ما جرت عليه عادتهم من قلبٍ للحقائق، وتزويرٍ لها حين كانوا يواجَهون بنصوص ونُقُول تثبت عليهم مثلبة أو تفضح في مذهبهم زيغًا ( [4] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت