الصفحة 3 من 184

2 -اعتمدت في دراستي على نفس مؤلفات علماء المذهب ومُنَظِّريه -من خلال شروحهم وفتاويهم- فكان النقل منها مباشرة، ولم ألتفت لما كتبه غيري من كُتّاب أهل السنة من ردود على الشيعة في هذا المجال، ولم أنقل منها حرفًا واحدًا في معرض نقلي الروايات والنصوص، والاستشهاد بها، وهذه الطريقة وإن كانت شاقَّة في سبر غور مؤلفاتهم الوقوف على تقريراتهم العقدية والفقهية، إلا أني أجدها الطريقة المثلى في تناول المواضيع الخلافية عمومًا وموضوع التكفير على وجه الخصوص، وذلك لأمرين:

الأول: أنه أقرب إلى الإنصاف معهم.

والثاني: أنه الأكثر إلزامًا لهم، والأشدّ وقعًا عليهم؛ لأنه سيقطع كل ما قد يتعلق به بعض دعاة التغرير والخديعة منهم، بأن النقولات المعتمدة والمحتج بها إنما هي من كتب خصوم المذهب، وليست من نفس كتب علمائه ومصادره ( [5] ) .

وعليه جاءت الدراسة بفضل الله تعالى وتوفيقه محكمة في إغلاقها كل المنافذ والسبل بوجه المخادعين الذين ينفون كذبًا وزورًا تكفير الشيعة الإمامية لغيرهم من المسلمين، متينة رصينة حسنة السبك كونها أُسِّسَت وبُنِيت على تصريحات علماء الشيعة وتقريراتهم، ناهيك عن مرويات المذهب ونصوصه المعتدّ بها.

داعيًا الله تعالى أن يُيَسِّر نشرها بين المسلمين كافة، وأن يكتب لها القبول عندهم والسداد في تحقيق المراد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت