الصفحة 4 من 184

راجيًا من أصحاب الكلمة الأفاضل - علماء ودعاة ومفكرين- وأصحاب القرار والنفوذ - من حكام ومسؤولين- ثم ممن ينتهي إليهم صوت الكلمة وفعل القرار - من عموم أهلنا من المسلمين كافّة- أن ينظروا إليها نظرة جد، ويولوها مزيد اهتمام؛ لأن المادة التي تعرضها وتتعرض لها - رغم شديد أهميتها وعظيم فائدتها- لم تكن مُيَّسرة أو سهلة المنال، بل تطلب الحصول عليها بحثًا مضنيًا في بطون عشرات الكتب، ونبشًا دقيقًا لمادة مئات المتون والحواشي التي يتعذر على المتخصصين -فضلًا عن غيرهم- الوقوف عليها .. عسى أن تكون سببًا لتبصير المسلمين بواقع حال مجتمعاتهم، حتى تُرْفع عن العيون غشاوتها، ويُعرف العدو من الصديق، فلا يُحسَن الظن بمتربص، ولا يُسْتأمن خوّان، ولا يُتًَّخذ الطالح بطانة .. فتصدق فينا وصية ربنا - جل وعلا- حين خاطب عباده المؤمنين موصيًا إياهم في كل زمان ومكان بقوله سبحانه:] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ* هَاأَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ* إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ [ (آل عمران:118 - 120) ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الباب الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت