الصفحة 5 من 184

إثبات كون الفكر التكفيري عقيدة راسخة عند الشيعة، نصَّت عليها مروياتهم وصرّحت بها أقوال علمائهم

يقطع كل من طاف في مصادر الشيعة العقائدية، أو اطلع على تقريرات علمائهم وفتاويهم بالجزم-بعد الاستقراء- بأن حقيقة تكفير الشيعة لكل من عداهم من المسلمين، واعتقاد استحقاقهم الخلود في نار وجحيم الآخرة هي بدون أدنى شك عقيدة راسخة عندهم يحملها كل شيعي -مثقف مذهبيًا- بين جوانحه، ويدين الله تعالى بها، ويتقرب إليه بالعمل على نشرها وبثها بين صفوف أتباع المذهب وأنصاره، فهي عنده أصل لا يخضع للنقاش، فضلًا عن أن تعتريه شبهة إنكاره أو القول بخلافه، وهو وإن لم يصرح بها أو ينكرها -خوفًا من بطش أو طمعًا في تحقيق مصلحة- فهي عنده ثابتة راسخة، لا يعتريها أدنى شك، ولا يحيد عنها قيد شعرة، لا عن محض هوى أو جموح رغبة أو انسياق وراء عاطفة، لكن تسليمًا لما عليه المذهب، واتباعًا للمنصوص عليه من أئمة المذهب المعصومين-وفق معتقدهم فيهم- وتقريرات علمائه الثابتة في كتب العقيدة والفقه عندهم، ولتسالم الأدلة عليها واستفاضتها حد التزاحم، حتى لَيُعَدّ المخالف لها خارجًا عن المذهب خارقًا لإجماعه، وإليك - أخي القارئ الكريم- عرضًا سريعًا لتلك الأدلة والبراهين سواء ما كان منها بالتنصيص والتصريح، أو ما كان منها بالمقتضى واللزوم.

الفصل الأول: تنصيص روايات الأئمة على عقيدة التكفير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت