الصفحة 9 من 184

وروى فيه بسنده ( [16] ) عن الصادق (عليه السلام) قال:"أهل الشام شر من أهل الروم , وأهل المدينة شر من أهل مكة , وأهل مكة يكفرون بالله تعالى جهرة".

وروى فيه بسنده عن أحدهما (عليهما السلام) ( [17] ) "إنَّ أهل المدينة ليكفرون بالله جهرة وأهل المدينة أخبث من أهل مكة، أخبث منهم سبعين ضعفا". وروى فيه ( [18] ) عن أبي مسروق قال:"سألني أبو عبد الله (عليه السلام) عن أهل البصرة ما هم؟ فقلت: مرجئة وقدرية وحرورية. قال: لعن الله تعالى تلك الملل الكافرة المشركة، التي لا تعبد الله على شيء"] ( [19] ) .

وغير ذلك الكثير من الروايات التي تغص بها كتب الشيعة الإمامية والعياذ بالله، حتى أن علماءهم صرحوا بأن هذه الروايات بلغت حدًا من الكثرة والتواتر، لا تحتاج معها إلى مزيد بحث وتقصي في إثبات صحتها أو قطعية دلالتها على كفر المخالفين من المسلمين، وإليك بعض تصريحات علماء الشيعة بذلك:

1 -قال محدثهم يوسف البحراني بعد سرد الروايات التي نقلناها آنفًا: [إلى غير ذلك من الأخبار التي يضيق عن نشرها المقام، ومن أحب الوقوف عليها فليرجع إلى الكافي، ولا سيما في تفسير الكفر في جملة من الآيات القرآنية] ( [20] ) ، وقال ناقلًا تصريح محققهم أبي الحسين الشريف بتجاوزها حد التواتر: [وقال: والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى، وليس هنا موضع ذكرها، وقد تعدت عن حد التواتر. وعندي أن كفر هؤلاء من أوضح الواضحات في مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ] ( [21] ) .

2 -قال خاتمة محدثيهم المجلسي: [والأخبار الواردة في ذلك أكثر من أن يمكن جمعه في باب أو كتاب] ، وقال: [والأحاديث الدالة على خلودهم في النار متواترة أو قريبة منها] ( [22] ) .

3 -قال علامتهم محمد حسن النجفي: [وعلى كل حال، فمنشأ هذا القول من القائل به استفاضة النصوص وتواترها بكفر المخالفين] ( [23] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت