الصفحة 12 من 19

1 ابن الجوزي: المنتظم، ج 12 ، ص 298 ،297 ؛ والبغدادي: الفرق بين الفرق، ص 227 228

القرامطة في الخليج العربي 13

موقع البينة - الموسوعة السنية www.albainah.net

من المعلوم أن القرامطة فرقة سياسية وحركة عسكرية؛ لم تكن دولة بالمعنى الصحيح، ولكنها

كانت كيانًا منظمًا يعتمد على البدو، ويستطيع إقلاق راحة الدول ا?اورة، ويعتمد في حياته

على الغارات التي يشنها على البلاد ا?اورة ويغنم منها وتعود جيوشه إلى مركزها في الأحساء

والبحرين.

على أن القرامطة كانوا أعداء ألداء للدولة العباسية؛ لأ?ا كانت دولة سنية تقف بالمرصاد لغلاة

الشيعة من الباطنية. 1

أما علاقتهم مع الفاطميين أو العبيديين فكانت علاقة مذهبية في أول الأمر. ولما أصبح العبيديون

حكام مصر انقلب عليهم القرامطة وأخذوا يشنون الغارات على مصر والشام. 2

وهذا الموقف لا ينبغي أن ينسينا أن الحزب الواحد يتمزق ويرمى أفراده بعض?هم بعضًا بأقسى

التهم وأشنعها، ومرد? ذلك إلى التنافس على السلطة؛ فالملك عقوق عقيم، والإنسان في السلطة

هو غيره في الواقع النظري، ومقتضيات السياسة شيء ومقتضيات المثل والمبادئ شيء آخر، لا

سيما في الكيانات التي اتخذت الدنيا غاية تتصارع على حطامها ومتاعها.

لكن? رغم ذلك لم تنقطع العلاقات بالكلية بين العبيديين والقرامطة؛ إذ ظل أولئك يمارسون نوعًا

من الضغط والتأثير على هؤلاء؛ فعندما أغار القرامطة على مكة وسرقوا الحجر الأسود وأخذوه

إلى الأحساء بقي هناك حتى أعادوه بواسطة الحاكم العبيدي عبيد الله المهدي. 3

لقد ظلت الدعوة القرمطية تنشط في السر إلى أن جاء أبو سعيد الجنابي، الحسين? بن ?رام، من

جنابة ببلاد فارس، فأقام في البحرين تاجرًا، ثم جعل يدعو الناس إلى نِح?لته الفاسدة، فانتشرت في

البحرين، كما أنشأ لها فرعًا كبيرًا في الأحساء، وتبعها فئام من الناس. 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت