الصفحة 17 من 19

القوى الاقتصادية والسياسية والعسكرية والتشريعية، والتحكم في مجتمعهم وتوجيه وجهة تتفق

مع الأهداف التي رسموها لحركتهم.

.1 المفريزي: اتعاظ الحنفاء، ص 164

.2 مصطفى غالب: الحركات الباطنية في الإسلام، ص 172

.3 ناصر خسرو: سفرنامة، ص 159

.4 المقريزي: اتعاظ الحنفاء، ص 164

.5 الشهرستاني: الملل والنحل، ج 1، ص 249

القرامطة في الخليج العربي 18

موقع البينة - الموسوعة السنية www.albainah.net

في هذا ا?ال: يروى ارتباطهم بمذهب مزدك الذي كان يحل النساء ويبيح الأموال، ويجعل الناس

شركاء فيهما كاشتراكهم في الماء والكلأ والنار، بذريعة استئصال أسباب المباغضة بين الناس؛

لأن ما يقع في زعمهم من الخالفة والبغضاء إنما هو بسبب النساء والأموال. 1

والثغرة الخطيرة في كيان القرامطة هي مشكلة الرقيق؛ ذلك أ?م احتفظوا بنظام الرقيق وجعلوه

أداة للإنتاج، وقامت دولتهم من حيث الواقع على طبقتين اجتماعيتين، الأولى: الأحرار وجلهم

من المقاتلين الأعراب 2، والثانية: العبيد؛ إذ كان لهم في ذلك الوقت ثلاثون ألف زنجي وحبشي

يشتغلون بالزراعة وفلاحة البساتين. 3

وهذا الوضع يصطدم مع العدالة والمساواة التي كانوا ينادون ?ا. على أن مبدأهم الذي يجعل

ما يأخذه الفرد يتناسب وحاج?ته، بينما جعل مركزه الاجتماعي يتناسب وقدر?ته على خدمة

الجموع يذهب أدراج الرياح ويفقد مصداقيته على أرض الواقع.

وقد دفع هذا التناقص، بين الواقع الاجتماعي والبنية الفكرية للقرامطة، بعض الباحثين إلى القول

بأن دولة القرامطة لم تكن دولة اشتراكية، وإنما كانت دولة تطبق رأسمالية الدولة(دولة

المحاربين)، بينما صنفها آخرون دولة اشتراكية، بينما ذهب فريق ثالث إلى أن دولة القرامطة في

البحرين والأحساء قامت في منطقة خضعت دائمًا للتأثير الفارسي في الإقطاع الساساني الذي

عرف بنظام إقطاعيات الفرسان. 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت