1 مثل: بني الأضبط من كلاب، وبني عقيل وبني سنبر. انظر: المقريزي: المقفى الكبير، ج 3، ص 289 ؛ والطبري:
.تاريخ الرسل، ج 10 ، ص 71 ؛ وابن كثير: البداية، ج 11 ، ص 92
.2 ناصر خسرو: سفرنامة، ص 159
.3 سهيل زكار: مقدمة الجامع، ص 31
.4 ناصر خسرو: سفرنامة، ص 159
موقع البينة - الموسوعة السنية www.albainah.net
في مجال التدين يروى أن أبا سعيد أعفى أتباعه من الصلاة والصوم، وأصبح مرجعهم في كل
شيء، ولذلك حين ?يسألون عن مذهبهم يقولون: (إنا أبو سعيديون) 1. وليس بمدينة الأحساء -
آنذاك- مسجد جمعة، ولا تقام ?ا صلاة أو خطبة. 2
ويؤمن القرامطة بالرجعة؛ لذا كانوا قد وضعوا على باب قبر أبي سعيد حصانًا مهيأ بعناية، عليه
طوق ولجام، يقف بصفة مستمرة، معتقدين أن أبا سعيد سيركبه حين يرجع إلى الدنيا. 3
وحين أغاروا على مكة في موسم الحج انتزعوا الحجر الأسود من مكانه ونقلوه إلى الأحساء،
زاعمين أنه مغناطيس يجذب الناس إليه من أطراف العالم 4، وما فقهوا
أن اعتدال الإسلام وعدله هما اللذان يجذبان الناس.
وفي عاصمتهم الأحساء آنذاك تباع لحوم الحيوانات كلها؛ الحلال والمحرمة: من قطط
وكلاب وحمير وبقر وخراف وغيرها. ويسمنون الكلاب كما تعلف الخراف، ثم يذبحو?ا
ويبيعو?ا لحمًا. 5
وفي موقفهم هذا إشارة إلى استباحة المحظورات وعدم انقيادهم للشرع في مسائل الأحكام.
كان زعيمهم أبو سعيد الجنابي يجمع الأطفال الذين تعرضوا للسبي في دور خاصة، ويجعل لهم
علامة ?يعرفون ?ا لئلا يختلطوا بغيرهم، وينص?ب لهم عرفاء، ثم يأخذ في تدريبهم على ركوب
الخيل والرماية وأساليب الفروسية، وبذلك ينشؤون لا يعرفون إلا الحرب، وتصير دعوته طبعًا
لهم 6، حتى يكون ولاؤهم له وحده.
.1 المصدر نفسه، ص 160
.2 المصدر نفسه، ص 160
.3 المصدر نفسه، ص 160
.4 المصدر نفسه، ص 167
.5 لمصدر نفسه، ص 167