الصفحة 25 من 29

وكم محقوا من سنة لا أباهم .. وكم نصبوا من بدعة ومآتم

أبيح الحمى باح الدما فتهكت .. ستور الورى بيعت عذارى المكارم

فهذا وفيما قيل إن لدهم .. بواطن سوء الفاحش المتقادم

ويذكر أيضا أن خصومه هؤلاء أقلة أذلة دناة ، أحالوا بيوت الله مأوى للطبل والمزامير ، وحسبنا ما ذكرناه في هذا المقام من استبعاد أن الرمعنيين بالبكرية هم غير الرافضة ، وإلا فالمقام فيه طول نفس .

وكان دخولهم حضرموت في إمامة أبي إسحاق إبراهيم بن قيس الهمداني الإباضي وقد استنجد بإمام عمان الخليل بن شاذان كما في قوله:

ولم يبق لي إلا الصليحي قائما .. وها هو ذا سعده غير قائم

وقامت الحرب على ساق ووجه نداء آخر إلى الخليل فقال:

انصر أخاك فإن الحرب قائمة .. والحق يطلب من أهله أركانا

إن الذي عمرت صنعاء دولته .. بالفسق أصبح من مولاي فزعانا

وهكذا نستطيع الجزم بأن القصيدة البكرية لم تكن في مواجهة هؤلاء الصليحيين . [35]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت