الصفحة 2 من 10

وربما وجد ذلك آذانًا مُصغية في بعض أوساطنا التي تتسم بالميوعة والضعف وعدم القدرة على الرؤية الصحيحة الواضحة الثاقبة للأمور بسبب خلوها من المناعة العقدية التي تعصمها في الفتن والمحن؛ خاصة عند ورود الشبهات وقد قيل:"إن الله عز وجل يحب البصر الناقد عند ورود الشبهات، ويحب العقل الكامل عند حلول الشهوات"، فضلًا عما يتصف به هؤلاء من الجهل المطبق بالشيعة وعقائدهم.

أصول الشيعة قائمة على اعتقاد التحريف:

أن التحريف والتشيع الإمامي صنوان متلازمان كتلازم الظل لصاحبه، لا ينفكُّ بعضُهما عن البعض الآخر ولا يفترقان إلا بالبراءة من التشيع كله، كما أن التشيع الإمامي لا يستقيم عُوده إلا به. وذلك أن أصولهم الحديثية وأجماعهم ومضانهم في الترجيح كلها على تقرير هذا بكل صرامة ووضوح، حتى صار من ضروريات مذهبهم، وإليك بيان ذلك:

* إن روايات الشيعة في تحريف القرآن والمنقولة عن أئمتهم المعصومين تربو على ألفي رواية، وهي فاقت حدَّ التواتر لأن التواتر عندهم ينعقد باثني عشر رواية بعدد الأئمة المعصومين [1] .

* ليس عند الشيعة روايةٌ واحدةٌ تنفي التحريف وتُثبت خلافَه؛ أي تثبت حفظ القرآن.

* أجمع علماؤهم - إلا من شذَّ - على تقرير مضمون تلك الروايات في التحريف وعلى القول به والتزامه واعتقاده ودعوة الشيعة إلى التزامه واعتقاده.

وإذا علمنا أن الإجماع لا ينعقد عندهم إلا بانضمام قول المعصوم، فنقلهم الإجماع على تحريف القرآن صار حجةً شرعيةً قويةً قاطعةً ملزمةً للشيعة بموافقته لقول المعصوم.

ومن ناحية الصناعة الأصولية في التعارض والترجيح عند الشيعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت