ولقد كان ذلك من مقرراتهم الثلاثة المهمة في الترجيح كما قال محمد رضا المظفر في كتابه (أصول الفقه) (3/ 223) : (( والنتيجة أن المستفاد من الأخبار أن المرجحات المنصوصة ثلاثة: الشهرة، وموافقة الكتاب والسنة، ومخالفة العامة. وهذا ما استفادة الشيخ الكليني في مقدمة الكافي ) ).
وقال السيد حسين الموسوي سائلًا محمد باقر الصدر: (( لو فرضنا أن الحق كان مع العامة(أهل السنة) في مسألةٍ، ماذا يجب علينا أن نأخذ بخلاف قولهم؟ قال: أجابني السيد محمد باقر الصدر مرةً فقال: فنعم يجب الأخذ بخلاف قولهم، لأن الأخذ بخلاف قولهم. وإن كان خطأ فهو أهون من موافقتهم، على افتراض وجود الحق عندهم في تلك المسألة ))."كشف الأسرار ص 92". ومحمد باقر هذا تَزعُم بعضُ الأوساط السنية أنه رجل معتدل، فإذا كان هذا حال معتدليهم، فما الظن بمتطرفيهم؟! وإذا كانت هذه أصولهم قائمة على مخالفتنا وأن فيه الرشاد (وموافقتنا تعني ـ بالمفهوم ـ سفهًا وطيشًا) فما فائدة دعوات التقريب إلا تعبيد الطرق لهؤلاء للتسلل إلى أوساطنا وإفسادها بمثل هذا الغثاء!؟
[3] - تأمل: (أخبار الشريعة كلها) : يعني بذلك شريعة الشيعة التي تضمنتها مروياتهم عن الأئمة، فهو يقول: إن الطعن في أخبار التحريف طعن في شريعة الشيعة كلها و (كما لا يخفى) : أي بلغت لوازم هذا الأمر من الطعن في أخبار أئمتهم من الوضوح مبلغًا لا يخفى على أحد.
[4] - المجلسي: مرآة العقول (12/ 525) . ونؤكِّد هنا - وبقوة - إن روايات التحريف فاقت روايات الإمامة بكثير، ولعل الله تعالى يهيئ قريبًا ما نثبت به هذا في بحث مستقل.
[5] - قال فيه علي الخامنئي: كان عالمًا فقيهًا، عظيمَ الشأن، ومرجعًا كبيرًا من مراجع هذا العصر.