الصفحة 8 من 10

ونحن إذ نقول ذلك لا يغيب عن بالنا ـ ولا ينبغي أن يغيب أبدًا ـ أن دعوى الشيعة اليوم بعدم تحريف القرآن إنما هي كيلٌ لنا من جراب النورة (التقية) [7] ، تزيينًا وتزويقا وترويجًا وتسويقًا للتشيع لإظهاره على غير صورته وحقيقته التي هو عليها تغريرًا للدهماء والعامة فيه واقتناصًا وتصيدًا للذين يجهلون التشيع وحقيقته.

لكن ذلك لا يمنعنا أن نبيّن لهم لوازمَ هذا القول ومبانيه حتى لو التزموه تقية، وإلا فهُم إن التزموه حقًا خرجوا من التشيع أوله وآخره؛ لشدة اللوازم الفاسدة التي تترتب عليه والتي ذكرنا طرفًا منها آنفًا. فلجوؤهم إلى التقية حينئذٍ ما هو إلا استجارةٌ من الرمضاء بالنار.

وإنما فعلنا ذلك كله نصحًا للعباد، وسدًّا للمنافذ التي يحاول الشيعة التسلل من خلالها، وملاحقةً لهم في الجحور والحجر التي يتسترون بها ويخفون فيها رؤوسهم:

وإذا عادت العقرب عدنا لها ... وكانت النعل لها حاضرة

[1] - قال النوري الطبرسي:"الأخبار الدالة على ذلك تزيد على ألفي حديث، وادعى استفاضتَها جماعةٌ كالمفيد، والمحقق الداماد، والعلامة المجلسي، وغيرهم". فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب: (ص 227) .

[2] - منهجية الشيعة في الترجيح في الأحكام التي تضمنتها مروياتهم عن المعصومين (!!) تقوم على أن الروايات التي تَرِد عنهم موافِقةً لأهل السنة تُترك والتي تخالفهم يؤخذ بها (!!!) ، واستندوا في ذلك على ما رواه الكليني في الكافي (1/ 67 - 68) عن جعفر الصادق جاء فيها: (( قلت: جُعِلتُ فداك، أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة، ووجدنا أحد الخبرين موافقًا للعامة والآخر مخالفًا لهم بأي الخبرين يؤخذ؟ قال: ما خالف العامة ففيه الرشاد. فقلت: جعلت فداك، فإن وافقهما الخبران جميعًا؟ قال: ينظر إلى ما هم إليه أميل، حكامهم وقضاتهم، فيترك، ويؤخذ بالآخر ... ) ). ويقصد بـ (العامة) ـ هنا ـ (أهل السنة والجماعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت