الصفحة 6 من 80

وهذا من الكذب لأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثابتة ولكن في غير هذا الموضع. فإن الله يأمرنا في هذه الآية أن نصلي لذكره سبحانه كما قال (وأقم الصلاة لذكري) .

سئل أبو جعفر:"أي العبادة أفضل؟ فقال: ما من شيء أفضل عند الله عز وجل من أن يسأل" (الكافي 2/338 كتاب الدعاء باب فضل الدعاء والحث عليه ) .

هذا اعتراف مهم بأن الدعاء عبادة بل أفضل العبادات. وكيف يجوز صرف أفضل العبادات الى المخلوق المفضول بدلا أو مع الخالق الفاضل؟

عن أبي عبد الله"الدعاء هو العبادة" (الكافي 2/339 كتاب الدعاء باب فضل الدعاء والحث عليه) .

إذن من علم معنى الدعاء وأنه عبادة ألزمناهم بأن دعاءهم للأئمة عبادة لهم بالنص من كتاب الله وقامت حجة الله عليه. فإن اعتذر معتذر منهم وبرر بأنهم يتخذون الأئمة وسطاء مع الله لزمهم مضاهأة المشركين الأوائل الذين كانوا يعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. وقلدوا قول المشركين الأوائل: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) .

فإذا ألزمناهم بأنهم عبدوهم لأنهم دعوهم مع الله: فحينئذ نلزمهم بأنهم ألهوهم إذ لا يمكنهم الهروب بأنهم لم يصرحوا بأنهم يعبدونهم. لأننا لا نعرف دعاء بغير تأليه.

عن أبي جعفر أنه"كان إذا أصبح قال: أصبحت وربي محمود. أصبحت لا أشرك بالله شيئا. ولا أدعو معه إلها. ولا أتخذ من دونه وليا" (الكافي 2/388 كتاب الدعاء باب القول عند الإصباح والإمساء) .

قال أمير المؤمنين عليه السلام: بالإخلاص يكون الخلاص فإذا اشتد الفزع فإلى الله المفزع" (الكافي 2/340 كتاب الدعاء باب أن الدعاء سلاح المؤمن) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت