الصفحة 67 من 80

عن زرارة بن أعين قال » سألت أبا جعفر عن مسألة فأجابني، ثم جاءه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني. ثم جاءه رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وما أجاب صاحبي. فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله: رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبتَ كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه؟ فقال: يا زرارة إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدّقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم« (الكافي 1/53 كتاب فضل العلم باب: البدع والرأي والمقاييس) .

عن أبي جعفر أنه قال لأبي عبيدة » يا زياد: ما تقول لو أفتينا رجلا ممن يتولانا بشيء من التقية؟ قال: أنت أعلم. فقال أبو جعفر: إن أخذ به فهو خير له وأعظم أجرا. وأن تركه والله أثِم« (الكافي 1/52كتاب فضل العلم باب: البدع والرأي والمقاييس) .

عن أبي عبد الله في قوله تعالى:"ولا تستوي الحسنة ولا السيئة"قال: الحسنة: التقية، والسيئة: الإذاعة. وقوله تعالى:"ادفع بالتي هي أحسن السيئة"قال: التي هي أحسن التقية، فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم" ( الكافي 2/173 كتاب الإيمان والكفر باب التقية ) ."

-وعن أبي عبد الله في قوله تعالى:"ويدرؤون بالحسنة السيئة"قال:"الحسنة التقية، والسيئة الإذاعة" (الكافي 2/172 كتاب الإيمان والكفر باب التقية) .

وهذا يتعارض مع تفسيرهم لهذه الآية في الكافي نفسه عن علي في قوله تعالى"من جاء بالحسنة فله خير منها"الحسنة معرفة الولاية"ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار"السيئة إنكار الولاية وبغضنا أهل البيت" (الكافي 1/142) فأي التفسيرين التفسير الصحيح: الحسنة التقية أم الولاية؟"

ثم هل يجوز وصف الكذب بأنه حسنة؟ فإذا صار الكذب هو الحسنة لزم أن تصير السيئة ترك الكذب يعني الصدق. فأسأل حينئذ: بأي ميزان يفقه هؤلاء الدين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت