ويحرص مراجع الروافض على إبقاء الخلاف مع الأمة واعتزالهم المسلمين في مصادر التلقي لتبقى موارد الغنيمة في مأمن من أن تتسلط عليها أقلام النقد ووسائل الكشف، حتى بلغت بهم الحال أن وضعوا أصلًا في دينهم يقوم على شرعية مخالفة عموم المسلمين، ومن رواياتهم: «ما خالف العامة ففيه الرشاد» [62] ، حتى قال الأستاذ الدكتور علي السالوس عنها: «وأعتقد أنه لولا هذه الأموال لما ظل الخلاف قائمًا بين الجعفرية وسائر الأمة الإسلامية إلى هذا الحد، فكثير من فقهائهم يحرصون على إذكاء هذا الخلاف حرصهم على هذه الأموال» [63] .
جذور الخمس الشيعي:
ولم يعرف المسلمون من الصحابة والتابعين خمس الشيعة هذا، وإنما هو بدعة كبرى ابتدعها أولئك الزنادقة وراحوا يأكلون بها أموال الناس بالباطل، وإمعانًا في خديعة الناس زعموا أن ما يأخذونه منهم من مال إنما هو لأهل البيت، حتى تصور نصوصهم - التي يستأكلون بها باسم أهل البيت - أئمة آل البيت بصورة السائل الذليل المستجدي حقه من الناس، فتنسب إليهم أنهم يقولون: «إن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا وعلى موالينا» [64] .
ويقولون: إنهم هم اليتيم [65] ، وأكل أموال اليتامى المتوعد عليه في القرآن هو منع خمسهم.