فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 21

ويعد هذا المبدأ من شذوذات الروافض وغرائب مذهبهم، وبدعة كبرى ما أنزل الله بها من سلطان، ومع ذلك أولوها عناية كبرى، وعدوا من يستحل درهمًا منها في عداد الكافرين، وكفّروا أهل الإسلام بسبب ذلك، ولا مناص ولا حيلة للمسلمين للتخلص من وصمة التكفير واستحقاق عذاب الجحيم إلا ببذل أموالهم لآيات الرافضة علّهم أن ينجوا ويتطهروا.

قال د. علي السالوس: «إن مسلمي اليوم إن أرادوا ألا يحكم عليهم الجعفرية بالكفر فعليهم أن يجمعوا خمس مكاسبهم ورؤوس أموالهم ويبعثوا بها إلى علماء الجعفرية» [4] .

وقد تفرد الشيعة الإمامية بهذا المبدأ، والمطالع لكتب الفقه الإسلامي لا يجد فيها كتابًا مستقلًّا بعنوان الخمس، وإنما يجد الحديث عن خمس الغنائم في كتاب الجهاد، وخمس الركاز والمعدن في كتاب الزكاة، ولكن تنفرد مصادر الشيعة الإمامية بهذا المبدأ، فالخمس له كتاب مستقل في مصادر التلقي عندهم كما ترى ذلك في كتب الحديث المعتبرة عند هذه الطائفة مثل «وسائل الشيعة» [5] ، وهو «أجمع كتاب لأحاديث لأحكام عندهم» [6] ، و «الوافي» الجامع لكتبهم الأربعة [7] ، و «تهذيب الأحكام» [8] ، و «من لا يحضره الفقيه» [9] وغيرها، كما تجد ذلك أيضًا في كتب الفقه عندهم، كـ «شرائع الإسلام» [10] ، و «المختصر النافع» [11] ، و «العروة الوثقى» [12] ، وغيرها.

وقد وضعوا روايات كثيرة منسوبة لبعض أهل البيت زورًا وبهتانًا تقرر هذا المبدأ.

تقول نصوصهم: «الخمس لنا فريضة» [13] ، ومن منع شيئًا منه فهو ملعون ونحن خصماؤه، وقد وضعوا على النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المستحل من عترتي ما حرم الله ملعون على لساني ولسان كل نبي مجاب، فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا {أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} » [14] ، وتقول رواياتهم: «لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من استحل من مالنا درهمًا، لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهمًا حرامًا» [15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت