فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 21

وتقرر رواياتهم أن مانع الخمس في عداد الكافرين ومن رؤوس الظالمين وهو في الآخرة في جهنم من الخالدين، جاء في الوسائل: «ومن أكل من مالنا شيئًا فإنما يأكل في بطنه نارًا وسيصلى سعيرًا» [16] ، عن أبي بصير قال: قلت: «ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال: من أكل من مال اليتيم درهمًا، ونحن اليتيم» [17] .

وقد كان وقع هذا الوعيد والتهديد على نفوس الأتباع شديدًا؛ لأن صناع هذا المبدأ ينسبونه لأئمة أهل البيت، ويزعمون أنه من أصول دين الإسلام، وأن قبول العبادات من صلاة وزكاة وصيام وحج متوقف على أدائه، ولذا كان هؤلاء الأتباع كثيرًا ما يسألون عن أحكام هذا الأمر خشية أن ترد عباداتهم ولا تقبل صلواتهم، يقول أحدهم في سؤال كتبه لإمامه يسأل عن موارد الخمس ويتوسل أن يجيبه ببيان تام فيقول: «جعلت لك الفداء تعلمني ما الفائدة وما حدها؟ رأيك أبقاك الله أن تمن عليَّ ببيان ذلك لكي لا أكون مقيمًا على حرام لا صلاة لي ولا صوم، فكتب: الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها...» [18] .

ويقولون: «أشد ما ينتظر الناس يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال: يا رب خمسي، وإن شيعتنا من ذلك في حل» [19] .

والأمر في نفوس مخترعي هذا المبدأ يتعدى إطار طائفتهم إلى حد رمي الناس جميعًا بالزنا رجالًا ونساءً، صغارًا وكبارًا، ولا يستثنون إلا من دفع الخمس لشيوخهم، تقول مصادرهم: «عن ضريس الكناسي قال: قال أبو عبدالله - عليه السلام: أتدري من أين دخل على الناس الزنا؟ فقلت: لا أدري فقال: من قِبل خمسنا أهل البيت إلا لشيعتنا الأطيبين فإنه محلل لهم ولميلادهم» [20] ، وقالوا: «هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا، ألا وإن شيعتنا من ذلك وآبائهم في حل» [21] .

وقال إمامهم: «والله يا أبا حمزة إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا، قلت: كيف لي بالمخرج من هذا؟ فقال لي:... ثم ذكر أن المخرج دفع الخمس...» [22] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت