فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 21

وهؤلاء الذين منعوا الخمس واستحقوا هذا الوصف يدعون يوم القيامة بأسماء أمهاتهم لأنهم أولاد زنا، وبوّب شيخهم المجلسي بابًا لهذا بعنوان: «باب أنه يدعى الناس بأسماء أمهاتهم إلا الشيعة» وذكر فيه اثنتي عشرة رواية [23] .

وهذا الوصف الشائن والقذف بالفاحشة الكبرى التي تحيق بمانعي الخمس تلحق بهم منذ ولادتهم، مع أنه لا تكليف إلا بعد عقل وبلوغ ولكن هذا الهوس المالي لم يجعل لواضعي هذه الروايات عقلًا، ولذا قالوا إن الشيطان يرتكب الفجور مع كل مولود فور خروجه من بطن أمه؛ جاء في كتب الشيعة: «ما من مولود بولد إلا وإبليس من الأبالسة بحضرته فإن علم الله أنه من شيعتنا حجبه عن ذلك الشيطان، وإن لم يكن من شيعتنا أثبت الشيطان إصبعه السبابة في دبره فكان مأبونًا [وذلك أن الذكر يخرج للوجه] فإن كانت امرأة أثبت في فرجها فكانت فاجرة، فعند ذلك يبكي الصبي بكاءً إذا هو خرج من بطن أمه، والله بعد ذلك يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب» [24] .

وتعِد نصوصهم باذل الخمس بالغفران وتقول لمن يؤديه إن إخراجه «تمحيص ذنوبكم وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم» [25] ، كما توهمه بأن بذله مفتاح أبواب الأرزاق فتقول: «فإن إخراجه مفتاح رزقكم» [26] .

ويتحقق لباذل الخمس دعاء الأئمة المستجاب، فيقولون على لسان الأئمة: «إن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا وعلى موالينا.. لا تحرموا أنفسكم دعانا ما قدرتم عليه» [27] .

والأئمة أو الآيات حين يأخذون الخمس إنما يتفضلون على المعطي، لأنه يتطهر بذلك العطاء، ويطيب مولده بهذا البذل، ويحل له ماله، لقول إمامهم: «إني لآخذ من أحدكم الدرهم، وإني لمن أكثر أهل المدينة مالًا، ما أريد بذلك إلا أن تتطهروا» [28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت