فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 21

وصار الخمس في نصوصهم وسيلة إلى استحلال ما حرَّم الله، وتجرئة للأتباع على نهب واغتصاب أموال الغير، وذلك لسهولة التخلص من تبعتها، والسلامة من إثمها بمجرد دفع الخمس، وجاءت مجموعة من نصوصهم تقرر هذا المبدأ، وقد ساق صاحب الوسائل جملة منها [29] ، وبعضها يحمل أسئلة عن أموال كسبها أصحابها من حلال وحرام، ويسألون عن سبيل التوبة من ذلك، فجاءت الإجابات والفتاوى بأن دفع الخمس هو سبيل الخلاص والمغفرة [30] .

موارد الخمس

وأما موارد الخمس، أو الأموال التي يجب فيها الخمس، فقالوا: يجب إخراج الخمس «فيما يفضل عن مؤنة سنته ومؤنة عياله، من أرباح التجارات ومن سائر التكسبات من الصناعات والزراعات والإجارات حتى الخياطة والكتابة والنجارة والصيد، وحيازة المباحات، وأجرة العبادات الاستيجارية من الحج والصوم والصلاة، والزيارات وتعليم الأطفال، وغير ذلك من الأعمال التي لها أجرة. بل الأحوط ثبوته في مطلق الفائدة وإن لم تحصل بالاكتساب كالهبة والهدية والجائزة والمال الموصى به ونحوها، والأحوط استحباب ثبوته في عوض الخلع والمهر ومطلق الميراث حتى المحتسب منه» [31] .

وقالوا: «إذا كان له أنواع من الاكتساب والاستفادة كأن يكون له رأس مال يتجر به، خان يؤجره، وأرض يزرعها، وعمل يد مثل الكتابة أو الخياطة أو التجارة أو نحو ذلك، يلاحظ في آخر السنة ما استفادة من المجموع من حيث المجموع [32] فيجب عليه خمس ما حصل منها بعد خروج مؤنته.. لو زاد ما اشتراه وادخره للمؤنة من مثل الحنطة والشعير والفحم ونحوها مما يصرف عينه منها يجب إخراج خمسة عند تمام الحول» [33] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت