فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 21

كما أن أمر الخمس من أهم الأسباب لحماسهم لنشر بدعتهم وخوفهم من نقد مذهبهم وانكشاف فضيحتهم.

هذا وتشير المصادر التاريخية إلى تدرج الشيعة الباطنية في مسألة الخمس حيث «يحدثنا التاريخ أنه لما اجتمع حول القرامطة من عرب الجزيرة ابتدأ القرامطة يفرضون على شيعتهم أن يؤدوا درهمًا عن كل واحد، وسمى ذلك (الغطرة) على كل أحد من الرجال والنساء، ثم فرضوا (الهجرة) وهي دينار على كل رأس، ثم فرضوا على شيعتهم (البلغة) وهي سبعة دنانير، فلما تواطأ الأمر فرضوا على شيعتهم أخماس ما يملكون وما يتكسبون.. ثم عرفوا شيعتهم أنه لا حاجة بهم إلى أموال تكون معهم لأن الأرض بأسرها ستكون لهم دون غيرهم» [57] .

الشيعة المعاصرون والخمس:

وقد اهتم شيوخ الشيعة المعاصرون بأمر المسألة المالية التي يأخذونها من أتباعهم باسم خمس أهل البيت، وعدوا من يستحل منعهم درهمًا منها في عداد الكافرين. فقد جاء كتاب «العروة الوثقى» والذي بهامشه تعليقات أعلام العصر ومراجع الشيعة الإمامية [58] : «ومن منع منه [أي الخمس] درهمًا أو أقل كان مندرجًا في الظالمين لهم (أي لأهل البيت) ، والغاصبين لحقهم، بل من كان مستحلًّا لذلك كان من الكافرين. ففي الخبر عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر ما أيسر ما يدخل به العبد النار؟ قال - عليه السلام: من أكل من مال اليتيم درهمًا ونحن اليتيم» [59] . ثم أورد طائفة أخرى من أخبارهم في ذلك.

بل إن المال إذا تعلق به الخمس بطل كل ما تفرع عن هذا المال من نكاح أو بيع أو عباده.

وجاء في كتاب العروة الوثقى: «إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز له وطيها، كما أنه لو اشترى به ثوبًا لا يجوز الصلاة فيه، ولو اشترى به ماء للغسل أو الوضوء لم يصح وهكذا» [60] .

الخمس ودعاوى الغيبة والمهدية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت