فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 21

وعندهم أن الشيعي لا يقبل حجه إلا بعد أن تحصى أمواله، وتعد جميع ممتلكاته، ثم يخرج خمسها ويدفعه للمرجع، قال د. علي السالوس: «من واقع الجعفرية في هذه الأيام نجد أن من أراد أن يحج يقوم كل ممتلكاته جميعًا، ثم يدفع خمس قيمتها إلى الفقهاء الذين أفتوا بوجوب هذا الخمس، وعدم قبول حج من لم يدفع [52] ، واستحل هؤلاء الفقهاء - أموال الناس بالباطل» [53] ، وفي كتاب مناسك الحج لأبي القاسم الخوئي المعاصر الذي وصفوه بأنه: «مرجع المسلمين وزعيم الحوزة العلمية» [54] أن الخمس مقدم على فريضة الحج، ولا يصح حج المكلف إذا تعلق بذمته حق الخمس، حيث قال ما نصه: «إذا وجب عليه الحج وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرها من الحقوق الواجبة لزمه أداؤها، ولم يجز له تأخيره لأجل السفر إلى الحج، ولو كان ثياب طوافه وثمن هديه من المال الذي قد تعلق به الحق لم يصح حجه» [55] .

تمويل الحركات السرية من الخمس:

وإن المتأمل للحركات الشيعية الكثيرة التي ظهرت في تاريخ الأمة المسلمة، وكانت من أقوى العوامل التي شغلت الأمة عن أعدائها وصرفت جهودها عن بناء الدولة الإسلامية الكبرى، وفتح قلوب العباد والبلاد بهذا الدين العظيم، المتأمل لهذه الحركات وكثرتها وقوتها وكيدها ومكرها يدرك أن المادة الممولة لهذه الحركات هي ما أخذ من أولئك الأتباع الأغرار باسم آل البيت وحقهم من الخمس، بل إن الحركات الشيعية في العالم الإسلامي إلى اليوم إنما تمول من هذا المورد، وهذا المال المتدفق على الآيات والمراجع من أولئك الأتباع المخدوعين هو الذي جعل كيد الشيعة يكبر، وخطرهم يعظم، بل قد أصبح هؤلاء الآيات أو المراجع يوجهون فتاواهم وفق رغبات رجل الشارع، بل ويكتمون الحقيقة مجاراةً لهم [56] ، لأنهم مصدر رزقهم ومعاشهم، وهذا المال المسلوب من الأتباع هو الذي غذى ويغذي دور النشر التي تقذف سنويًا بمئات النشرات والكتب المليئة بالطعن في الأمة ودينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت