الصفحة 1 من 6

المتشيعة بين الالتزام الأخلاقي والالتزام الأيديولوجي

مجلة الراصد

العدد الثامن والثمانون - شوال 1431 هـ

بوزيدي يحيى

تنفرد كل ظاهرة اجتماعية بمجموعة من الخصائص تميزها عن غيرها من الظواهر الاجتماعية، وفي حالة الجماعات أو الحركات الدينية بالرغم من خاصية (الدين) المشتركة بينها، إلا أنه تبقى لكل جماعة خصوصيات، وهذا ما ينطبق على ظاهرة التشيع في المغرب العربي.

هذه الظاهرة مازالت في إطار التبلور ولم تكتمل أبعادها كلية لذلك يشتد الخلاف بين المتابعين لها لاعتبارات أيديولوجية وسياسية وموضوعية، الأمر الذي جعل من هذا الخلاف في حد ذاته أحد خصائصها.

وما لاحظه البعض في هذا المجال وطرح العديد من التساؤلات عند الكثير منهم هو عدم الالتزام الأخلاقي وهوس فئة من المتشيعين بزواج المتعة الذي يفتح الأبواب تدريجيا للانحلال الخلقي بغطاء ديني!!

وأيضا عدم اهتمام الكثير منهم بالشعائر الدينية وغيرها من السلوكيات التي تميز الملتزمين دينيا كحفظ القرآن الكريم والاهتمام بالعلوم الشرعية وما إلى ذلك، هذا ما دفع بالمتابعين للموضوع إلى التشكيك في حقيقة تشيع هؤلاء والذهاب إلى أنه مجرد استغلال للدين/التشيع لتحقيق نزوات شخصية، ومن زاوية أخرى تطرح تساؤلات عن موقف القيادات المحلية (والمقصود هنا هم السابقون في التشيع والذين درسوا أو يدرسون في الحوزات الدينية في إيران وغيرها من البلدان العربية ويحظون بمكانة متميزة بين المتشيعين) من هؤلاء المنحرفين، والمفارقة هنا أن الكثير منهم يبرر سلوكياته على أنها تقية.

لفهم هذه الإشكالية نحن بحاجة للإحاطة ببعض جوانب الموضوع التي تنطبق على الجماعات الدينية بشكل عام وذات الطابع الحركي بشكل خاص، ومن ثم ربطها بالتشيع وخصوصياته لتكتمل الصورة.

ومن بين هذه الملاحظات المساعدة في فهم الظاهرة ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت