_ مشكل عدم الاهتمام بحفظ القرآن وتلاوته عند هؤلاء المتشيعة يماثل ما تعانى منه الحوزات الشيعية العريقة نفسها إذ أنها تهمل في مناهجها تدريس القرآن الكريم وعلومه، حتى أن الطالب هناك قد يبلغ درجة الاجتهاد من دون أن يكون قد تعرف على علوم القرآن وأسراره أو اهتم به ولو على مستوى التلاوة وحسن الأداء ( [1] ) ، وبالتالي فإن عدم اهتمام المتشيعين في الجزائر خصوصا والمغرب العربي عموما بحفظ القرآن وحتى تلاوته ليس غريبا أو استثناءً، كما تحدثت بعض التقارير على أن نسبة كبيرة من الشعب الإيراني لا تؤدي الشعائر الدينية وهناك عزوف كبير من الشباب عن الصلاة في المساجد، لكن الحضور الكبير يكون في المناسبات الجماهيرية ذات الطابع الاحتفالي والتي يهتم بها رسميا بشكل كبير لاعتبارات سياسية، وعنصر الجذب هنا هو جماهيريتها والشعور العام الذي يختلج الفرد فيها ويتصور بأنه لا يمكن أن يكون كل هؤلاء على ضلال ما يعطيه طمأنة نفسية وليس باعتبارها شعائر دينية، وفي نفس الوقت تكون مناسبة لجرعات أيديلوجية إضافية كما هو الحال في باقي الحركات الجماهيرية، حيث يكون المقياس الأهم لنجاحها هو مشاركة أكبر عدد ولا يهم درجة انضباطهم الخلقي.