الصفحة 3 من 6

_ معظم من يتشيع في سن مبكرة تكون أسباب تشيعه إما التأثر بالأحداث السياسية الدولية أو بتأثير شخص ما متشيع من وسطه الاجتماعي القريب ونادرا ما يكون الدافع الجنسي المتمثل في زواج المتعة السبب في ذلك، على عكس ما يذهب إليه البعض لأننا كما سبق شرحه في موضوع (هكذا يتشيع أبناء المغرب العربي( [2] ) ) أمام ظاهرة دينية روحية هدفها التسامي الروحي والأخلاقي (ولو كان بشكل مرحلي) بالتالي فإن مدخل زواج المتعة ليس الأنسب لها فمثلا لا يعقل أن يصدق شخص أن زواج المتعة سيقربه من الله عز وجل ويدخله إلى الجنة فهناك مدخلان سياسي ووعظي ومن يرغب فقط في قضاء نزوات شخصية لن يكون مضطرا لأن يتشيع بل حتى المنحرفين حتى ولو كان مخمورا فإنه لا يجرؤ على سب الصحابة وإذا حدث أن تشيع أحدهم فقط من أجل زواج المتعة فهي حالات شاذة، ولكن بعد مرور سنوات على تشيعه تقريبا بعد ثلاث سنوات يخفت ذلك الاندفاع والحماس الأيديولوجي والرغبة التي تكون في البداية لمعرفة المذهب الجديد وفي نفس الوقت تزداد الحاجة البيولوجية (الرغبة الجنسية) (تحديدا عند من يتشيع في المرحلة الثانوية والجامعية) ويبدأ التفكير في الزواج، وهنا يطرح موضوع زواج المتعة (كحل متاح غير مكلف ومبرر أخلاقيا) ، وهذا لا يتناقض مع المبدأ الأيديولوجي خاصة مع الظروف الاقتصادية الصعبة وتكاليف الزواج الباهظة، وهذا ما يزيد من تشدده وتعصبه أكثر وكما لا يستبعد تأثير الحاجات البيولوجية على الجماعات المسلحة التي استصدرت فتاوى تبيح الاعتداء واغتصاب الجزائريات على أنهن سبايا حرب رغم شناعة الفعل وفظاعته وعدم استساغته عند الأسوياء فإن الحاجة البيولوجية أيضا تبرر للمتشيع إقدامه على زواج المتعة كبديل عن الزنا وإمكانية استمراره إذا حصل توافق وانسجام بين الزوجين وغيرها من المبررات غير المنطقية مقارنة بأضراره الكبيرة المعلومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت