فهرس الكتاب
مر بنا في أول الرسالة بيان الطريقة التي يتبعها علماء الإمامية في تفسير المتشابه من الألفاظ وتطويعها لآرائهم. وفي هذه الصفحات أعرض للكيفية التي تعاملوا بها مع روايات أهل السنة من أجل تحريفها عن معانيها الأصلية، وحملها على مقاصدهم.
في لغة العرب ألفاظ لها أكثر من معنى مختلف. مثل كلمة (سن) تعني (العمر) في موضع، وتعني في موضع آخر (السن) الذي في الفم. وحمل اللفظ على أحد معانيه ليس بالرغبة والهوى، وإنما يخضع لضوابط. وإلا فقدت اللغة مفعولها، وصار الكلام ليس عديم الفائدة فحسب وإنما مؤديًا إلى غير -أو عكس- المقصود. فلو ادعى أحدهم أن فلانًا أطول أسنانًا من فلان بدليل أنه سمعه يقول له: (أنت أكبر مني سنًا) ؛ كان ما يقول مضحكًا! وكذلك لو قال: إنه أكبر عمرًا بدليل قوله له: أنت أطول مني سنًا! لأن قرائن الكلام تدل على عكس ما عنى بكلامه. فحمل اللفظ على أحد معانيه لا بد أن يكون موافقًا للقرائن الحاملة. ومن شذ: فإما لجهله، وإما لزيغه كما قال تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ) (آل عمران:7) .
هذا ما وجدنا عليه كثيرًا من الخائضين من علماء الشيعة في
هذا الموضوع! حتى إنهم ليجازفون بالنزول عن درجة اتباع المتشابه إلى هاوية الكذب الصريح!
لفظ (المتعة) يطلق على ثلاثة معان
لفظ (المتعة) في اللغة يطلق ويراد به ثلاثة معان: متعة الحج، ومتعة النساء ومتعة الطلاق. ومن خلال قرائن الكلام، وربط بعضه ببعض يظهر لنا المعنى المحدد المراد بالكلام.