فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 45

2-أن تطلق قبل الدخول، ولكن بعد تحديد المهر. وهنا تستحق المرأة نصف المهر. وذلك قوله تعالى: { وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ } البقرة/237.

3-أن تطلق بعد الدخول وتحديد المهر. فيرد إشكال فيما إذا حصل الطلاق بعد الدخول مباشرة، فكم تستحق المرأة من المهر؟ ويرد سؤال: متى تستحق المرأة مهرها كاملًا؟

القرآن يحسم المسألة ويبين أن المهر يجب بمجرد الدخول. وذلك قوله تعالى: { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً } النساء/24.

ولهذا نظائره - كما قال العلماء - قال تعالى:

{ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا } (النساء:21) .

{ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا } (البقرة:229) .

{ وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا } (النساء:4) .

ولفظ { فَمَا اسْتمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } ينطبق على أدنى درجة من الاستمتاع.

فالآية موضوعة لبيان هذا المعنى. وهو أمر ضروري لا بد من معرفته.

وليس من وجه للمناسبة بين فرض المهر كاملًا ونكاح المتعة. إنما المناسبة المعقولة أن تكون بين الفرض والدخول الذي عبرت عنه الآية بالاستمتاع.

وهكذا تبين أن تفسير لفظ (استمتعتم) في الآية بنكاح المتعة ليس له استناد إلا الظن وما تهواه الأنفس باتباع المتشابه. وما كان كذلك فهو باطل حرم الله تعالى علينا اتباعه. فبطل نكاح المتعة. ولله الحمد أولًا وآخرا.

الفصل التاسع

كيف يخدع علماء الشيعة

الناس من أجل تحليل المتعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت