فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 45

وكما استطاع الغرب أن يهضم المسيحية ويتمثلها في شخصيته، لتظهر في صورة الصليب (صليبيةً) تمثل الحضارة الغربية وتعبر عنها في كل عناصرها الأساسية في صراعها مع حضارتنا العربية الإسلامية - كذلك تمكن الشرق من أن يهضم الإسلام ويتمثله في شخصيته ليظهر في صورة العمامة (تشيعًا فارسيًا) يمثل الحضارة الفارسية، ويعبر عنها في كل عناصرها الأساسية في صراعها مع ديننا وحضارتنا. لكنه حين شعر بالضعف أمام عنفوان هذه الحضارة السماوية العلوية، وأيقن بالفشل في مواجهتها علنًا، وعدم قدرته على التعبير الواضح عن حضارته والإفصاح عن حقيقة شخصيته - صار يتخفى ويتغلغل في الباطن ليعبر قدر المستطاع عن جذور هذه الحضارة وحقيقة هذه الشخصية ومميزاتها وخصائصها.

من خصائص الشخصية الفارسية

من خصائص الفرس الغدر. وما نراه في الواقع من اغتيالات سياسية وتصفيات للخصوم ما هو إلا الصورة الحقيقية لتلك الخصيصة الفارسية، لكنهم عنونوها بـ (الجهاد) ، وأسموا أنفسهم بـ (المجاهدين) ، حتى لو كان هذا (الجهاد) عمالة لدولة أجنبية إيرانية كانت، أم أمريكية أم غيرها، وتآمرًا على الوطن [1] !

(1) ولذلك هم لا يخجلون من تسمية ابن علقمي العصر - العميل الإيراني الأمريكي المزدوج محمد باقر الحكيم - بالمجاهد! بل أطلقوا عليه لقب (إمام المجاهدين) ثم استقر رأيهم أخيرًا على لقب (شهيد المحراب) !! هذا المجرم الذي قضى عمره يتآمر على البلد الذي ينتسب إليه كذبًا. وكان يعذب الأسرى العراقيين شيعة وسنة في إيران بنفسه! وختم حياته العفنة باستقدام الغزاة الأمريكان إلى العراق مسميًا ذلك (تحريرًا) كما سمى أسلافه من قبل هولاكو (محررًا) و (فاتحًا) .

أما لقب (الحكيم) فلعل الكثيرين لا يعرفون أنه نسبة إلى جده الأعلى المجرم (مير علي) حكيم أي طبيب الشاه إسماعيل الصفوي الذي رافقه في حملته على العراق، ثم استأذنه في أن يستوطن النجف. وقد كانت بأيديهم عند احتلالهم بغداد دفاتر فيها أسماء آلاف من أهل السنة في بغداد أعدوها للقتل. وقد قتلوا أكثرهم. تمامًا كما فعل خلفه محمد باقر هذا ومنظمته (بدر) يوم أن جاءوا من إيران مع الغزاة الأمريكان وبأيديهم قوائم معدة سلفًا بأسماء الكثيرين من أهل السنة المطلوبين للقتل. وقد قتلوا بعضًا منهم، وغصوا بالآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت