فهرس الكتاب
يقول ابن النديم: (وصاحبهم القديم مزدك أمرهم بتناول اللذات والانعكاف على بلوغ الشهوات والأكل والشرب والاختلاط وترك الاستبداد بعضهم على بعض ولهم مشاركة في الحرم والأهل لا يمتنع الواحد منهم عن حرمة الآخر ولا يمنعه) [1] .
والخرمية -وهي ديانة متطورة عن المزدكية ، وتعني بالعربية دين الفرح- تمتاز بالإباحية العامة [2] .
تسلل الخصائص الفارسية إلى الفرق الشيعية
لقد تسللت هذه الرذائل متسترة بالدين إلى جميع الفرق الفارسية التي انتسبت زورًا للتشيع:
فالواقفة الذين وقفوا بالإمامة على موسى بن جعفر. وهم أتباع الفارسي محمد بن بشير قالوا بإباحة المحارم والفروج والغلمان وترك الفرائض [3] .
والخطابية أتباع الفارسي أبي الخطاب الأسدي بالولاء الذين يبيحون المحارم من الزنا واللواطة والسرقة وشرب الخمر وشهادة الزور وترك الفرائض [4] .
والمنصورية أتباع الفارسي أبي منصور العجلي بالولاء. وقد استحلوا المحارم ونكاح الأمهات والبنات [5] .
والنصيرية أتباع الفارسي محمد بن نصير النميري بالولاء الذي قال بألوهية الحسن العسكري، وادعى النبوة، وحلل المحارم ونكاح الرجال. ويروي بعضهم أنه رآه وغلام على ظهره [6] .
ويخطئ من يتصور أن هذه الفرق بادت وانتهت. كلا فإن كل الذي حصل هو أنها صارت تستفيد من التجارب والأخطاء لتكون أكثر باطنية. وتغلف مقاصدها لتظهر باسم التشيع لأهل البيت. وأهل البيت منهم براء.
إن إباحية الجنس والمال في الديانة المزدكية والخرمية وغيرها من الديانات الفارسية القديمة ظهرت بشكل مقبول مؤطر باسم شرعي، ويمكن ربطه ببعض الألفاظ القرآنية.
أما إباحية المال فظهرت باسم (الخمس) و (الحقوق الشرعية) وما شابه.
(1) الفهرست، ص 493. عن دماء على نهر الكرخا ص 73.
(2) م.ن. ص74.
(3) التشيع بين مفهوم الأئمة والمفهوم الفارسي، ص35 - محمد البنداري.
(4) م. ن . ص31.
(5) م. ن.
(6) م. ن، ص34.