فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 45

وأما الإباحية الجنسية فظهرت باسم (المتعة) التي تغني صاحبها وتعوضه عن أشد حالات التحلل والفساد الجنسي. والتي هي تقليد زرادشتي قديم لا يختلف تخريجه الفقهي كثيرًا عما موجود في الفقه الشيعي الحالي! بحيث يستطيع كل متأمل أن يستنتج أنهما يخرجان من عمامة واحدة ، وأن هذا ما هو إلا نسل (محسَّن) عن ذاك!.

انظر إلى ما قالته د. شهلا حائري حفيدة المرجع الديني الإيراني آية الله حائري:

... (عند الزرادشتيين يحق للزوج أو رب العائلة إعطاء زوجته أو ابنته من خلال إجراءات رسمية ردًا على طلب رسمي إلى أي رجل من قومه يطلبها كزوجة مؤقتة لفترة محددة. وفي هذه الحالة تبقى المرأة زوجة دائمة لزوجها الأصلي وفي الوقت نفسه تصبح زوجة مؤقتة لرجل آخر. وأي طفل يولد خلال فترة الزواج المؤقت يعود إلى الزوج الدائم أو لوالد المرأة وفقًا للحالة) [1] .

وتنقل اندهاش الدبلوماسيين والمسافرين والسياح والمبشرين الغربيين الذين زاروا إيران خلال القرنين الماضيين ، ورعبهم أحيانًا من الشهوانية التي يتضمنها زواج المتعة!

وقد وصف أحدهم (كورزون 1892) مدينة مشهد بأنها (المدينة الأكثر انحلالًا على الصعيد الأخلاقي في آسيا) [2] .

أما المجتمع الفارسي فلا يقل عن أي مجتمع أوربي! فرق واحد يميز بينهما هو وجود البرقع أو (البوشية) المتناسبة مع الطبيعة النفاقية ومبدأ (التقية) الذي يعبر عن أحد عناصر الحضارة الفارسية ألا وهو الخداع والكذب.

(1) المتعة، ص 40 ـ د. شهلا حائري. والكتاب رسالة دكتوراه في علم الاجتماع من جامعة كالفورنيا في لوس أنجيلوس.

(2) م. ن، ص 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت