فهرس الكتاب
ينقل الثقات أنه من المظاهر العادية في الحدائق العامة وفي هذا الوقت الذي تعيش فيه إيران تحت ظل جمهوريتهم (الإسلامية) ! أن ترى ممارسات الحب بين الشباب أمام الرائح والغادي!. فكيف كانت عليه الحالة أيام الشاه؟! يوم كانت الحمامات العمومية معمورة بالنساء اللواتي يمتهن الدلك للرجال! وقد تكون هذه الممارسة مستمرة إلى اليوم لا أدري! بينما لا نجد ما يشبهها عندنا حتى في أكثر المناطق تحللًا من اللوازم الدينية! اللهم إلا في المدن الدينية الشيعية مثل كربلاء التي تجد في فنادقها التي تستقبل زوار المراقد نساء يقمن على خدمة الرجال!
ولأصحاب هذه الحضارة ولع خاص بالشذوذ ونكاح الذكر أو الغلام. ولعل هذا هو السبب وراء انتشار اسم (غلام) بينهم.
وقد انسحب هذا الولع على علاقتهم الزوجية فتاوى أجمعوا بها على جواز ممارسة الأسلوب نفسه مع الزوجة. على أن بعضهم يغلف فتواه بالكراهة التي هي مجرد كلمة لا أثر لها عند الفعل.
ومن معلوماتنا القريبة الموثقة أن أكثرهم تعاطيًا للواطة هم طلاب الحوزات الدينية!
وانتقل - بصورة أو بأخرى - تقليد نكاح المحارم الذي كان يمارس في إيران قبل الإسلام إلى جميع الفرق والمجتمعات التي صارت تدين بهذا الدين الدخيل الغريب على حضارتنا الإسلامية وجذورها العربية.
وصار من العادي جدًا أن تقرأ هذه الفتوى: إذا تزوج امرأة ثم لاط بأبيها أو أخيها أو ابنها لم تحرم عليه [1] . لأن هذه الفتوى ومثيلاتها نابعة من المجتمع الذي تخاطبه.
هذا هو مستوى المجتمع الذي ناضلوا من أجل إيجاده طبقًا لثقافتهم، ويناضلون من أجل تصدير نموذجه إلى العالم!
وإن عملية جنسية شاذة مقرفة لا يفعلها إلا شياطين، ينفذها ثلاثة مع بعضهم في وقت واحد - ذكر وأنثى وخنثى - لا تثير لدى الفقيه انتباهًا إلى شيء سوى التفكير في مسألة الغسل وعلى من يجب؟!
(1) المسائل المنتخبة -الخوئي، ص300 - مسألة (992) .