فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 355

وأما الثاني: وهو معارضة خبره بالعقل فكما حكى سبحانه عن منكري المعاد أنهم عارضوا ما أخبر به عنه بعقولهم فقال تعالى: ] وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ [ [يس:78] وأخبر سبحانه أنهم عارضوا ما أخبر به من التوحيد بعقولهم وعارضوا أخباره عن النبوات بعقولهم وعارضوا بعض الأمثال التي ضربها بعقولهم وعارضوا أدلة نبوة رسوله بمعارضة عقلية وهي قولهم: ]لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ [ [الزخرف:31] .

فعقل مَنْ حجة على الآخر؟ أعقل الذي لا يؤمن، أم عقل الذي يؤمن ببعض ويكفر ببعض؟ أم عقل الذين قالوا لنبي الله لوط u: ] أَخْرِجُوا آَلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ [النمل/56] . أم عقل الذين إستكبروا عنادا عن متابعة محمد r الذي كانوا يسمونه بالصادق الأمين قبل البعثة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت