فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 355

أما الوحي: فهو قول الصادق، وهو صفة لازمة لا تختلف بإختلاف الناس، والرد إليه أمر ممكن، ولهذا جاء الوحي من الله تعالى برد الناس إلى كتابه وسنة رسوله كما قال تعالى: ] فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [ [النساء: 59] . وهذا أمر مضطرد في تاريخ البشر، فإن الله تعالى لما أهبط أبوي البشر من الجنة عهد إليهما عهدا تناولهما وتناول ذريتهما إلى يوم القيامة، وضمن لمن تمسك بعهده أنه لا يضل ولا يشقى، ولمن أعرض عنه الضلال والشقاء، فقال تعالى: ] قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى [ [طه: 123 ، 124] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت