فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 355

الثاني: أن الإمام حافظ للشرع فيجب أن يكون معصوما، أما المقدمة الأولى فلأن الحافظ للشرع ليس هو الكتاب لعدم إحاطته بجميع الأحكام التفصيلية ولا السنة لذلك أيضا ولا إجماع الأمة، لأن كل واحد منهم على تقدير عدم المعصوم فيهم يجوز عليه الخطأ فالمجموع كذلك.

الثالث: أنه لو وقع منه الخطأ لوجب الإنكار عليه وذلك يضاد أمر الطاعة له بقوله تعالى: ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [ [النساء/59] .

الرابع: لو وقع منه المعصية لزم نقض الغرض من نصب الإمام، والتالي باطل فالمقدم مثله، بيان الشرطية أن الغرض من إقامته انقياد الأمة له وامتثال أوامره وإتباعه فيما يفعله، فلو وقعت المعصية منه لم يجب شئ من ذلك وهو مناف لنصبه.

الخامس: أنه لو وقع منه المعصية لزم أن يكون أقل درجة من العوام، لأن عقله أشد ومعرفته بالله تعالى وثوابه وعقابه أكثر، فلو وقع منه المعصية كان أقل حالا من رعيته، وكل ذلك باطل قطعا. ولا تنافي العصمة القدرة).

تمهيد

من القرآن كانت البداية

س: ما لي أراك حزينا يا صديقي؟

ش: وكيف لا أكون حزينا، واليوم هو يوم الثامن عشر من ذي الحجة؟

س: ماذا يعني لك هذا اليوم؟

ش: إنه اليوم الذي نصب فيه سيدنا ونبينا محمد r عليا بن أبي طالب u أميرا للمؤمنين وإماما لهم وخليفة عليهم، في غدير خم في السنة العاشرة من الهجرة النبوية في طريق رجوعه من الحج من مكة إلى المدينة.

س: أليس هذا اليوم يوم فرح وسرور عندكم؟

ش: نعم، لولا أن الصحابة بعد وفاة النبي r إغتصبوا الخلافة منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت