فهرس الكتاب
والثانية قوله تعالى: ] وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [ [البقرة/124] .
وأما من أقوال النبي r فيكفي قوله r: ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه) .
ش: على أن من قولنا نحن الشيعة: ( أن الأدلة العقلية على الإمامة والولاية مقدَّمة على الأدلة النقلية، لأنه لا بد ابتداءً أن يتم إثبات المسألة بالدليل العقلي ثم يمكن للأدلة النقلية أن تأتي لتؤيد وتدعم ما أثبته العقل) ( [15] ) .
س: حسنا، أما أدلتكم النقلية، فليس محلا لنقاشنا هنا لأنها ليست هي الأصل في المسألة. ولكن أجبني عن سؤالي: لماذا لم يصرّح الله سبحانه وتعالى باسم علي في القرآن الكريم، كما قال في نبي الله داود u في قوله تعالى: ] يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [ [ص/26] . أو كما قال في طالوت: ] وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا [[البقرة/247] ، علما أن الإمامة عندكم أصل من أصول الدين. ونحن عندنا أن جميع أصول الدين، وأصول الإسلام، وأصول الأخلاق مذكورة بالنص الصريح في كتاب ربنا الذي قال عنه: ] وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ [ [النحل/89] .
وإن شئتَ قلتُ: هناك من علماء أهل السنة من يقول: أي أصل من أصول الدين لم يذكره الله تعالى في القرآن بدليل واضح وصريح لا يقبل الإحتمال فاضرب به عرض الحائط.
ش: أما لماذا لم يصرّح الله سبحانه وتعالى باسم علي في القرآن الكريم، فإن لعلمائنا عنه أجوبة: